الشيخ عزيز الله عطاردي
160
مسند الإمام الصادق ( ع )
يعسوبا أولا حين تفرق الناس وآخرا حين فشلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا . فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ورعيت ما أهملوا وشمرت إذ خنعوا وعلوت إذ هلعوا وصبرت إذ جزعوا كنت على الكافرين عذابا صبا وغلظة وغيظا وللمؤمنين عينا وحصنا وعلما . لم تفلل حجتك ولم يرتب قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف وكنت كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قويا في أمر اللّه وضيعا في نفسك عظيما عند اللّه كبيرا في الأرض جليلا عند المؤمنين . لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لأحد عندك هوادة الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق والصدق والرفق وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم . اعتدل بك الدين وسهل بك العسير وأطفئت بك النيران وقوي بك الإسلام والمؤمنون وسبقت سبقا بعيدا وأتعبت من بعدك تعبا شديدا فعظمت رزيتك في السماء وهدت مصيبتك الأنام ب « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » لعن اللّه من قتلك ولعن اللّه من شايع على قتلك ولعن اللّه من خالفك لعن اللّه من ظلمك حقك لعن اللّه من عصاك لعن اللّه من غصبك حقك لعن اللّه من بلغه ذلك فرضي به أنا إلى اللّه منهم بريء لعن اللّه أمة خالفتك وأمة جحدت ولايتك وأمة حادت عنك وأمة قتلتك . الحمد للّه الذي جعل النار مثواهم « وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ » اللهم العن